أبين.. تأهيل المهمشين مهمة كبيرة تفتقر للدعم والمساندة

صوت المهمشين – خاص

‏  4 دقائق للقراءة        614    كلمة

تنتشر البطالة والأمية في أوساط المهمشين، ويعود عدم حصولهم على التعليم والتأهيل إلى حالة الفقر الشديدة التي يعانون منها، وهذا ما انعكس على معيشتهم وأسلوب حياتهم وزاد من معاناتهم في صعوبة الحصول على متطلبات الحياة اليومية.

وتُعدّ برامج التعليم والتأهيل لفئة المهمشين من ضمن المشاريع التي تواجه كثيرا من الصعوبات والتحديات، لكن بعض المؤسسات المتخصّصة قدمت نماذج إيجابية في تأهيل وتعليم المهمشين، واستطاعت على الأقل نشر فكرة التأهل فيمن تستهدفهم من الأطفال والشباب.

تشعر الشابة المهمشة “فاطمة علي حسن” (23 عاما) بالامتنان لجمعية ” السُّلَّم الصاعد” في محافظة أبين (جنوب اليمن)، لما قدمته لها من تأهيل ومساعدات إنسانية استطاعت من خلالها البدء بالتدريب ضمن مشروع للمنظمة لاكتسابها مهنة يدوية تجعلها تعمل وتوفر دخلا ماديا.

وقالت فاطمة في حديث لـصوت المهمشين: “إن المنظمة المحلية دعمتها وساعدتها في بدء التدرب، لافتة إلى ضرورة توفير الدعم الكامل في المواد الغذائية الضرورية؛ لأنهم فقراء ومحرومون. وأضافت: “هذا سيساعدها على مواصلة التدرب على كسب مهنة جديدة”.

تأهيل المهمشين

تقوم جمعية السُّلَّم الصاعد التعليمية الاجتماعية، التي ترأسها امرأة من فئة المهمشين، تقوم بتنفيذ عدد من الأنشطة في مجال محو الأمية والتمكين الاقتصادي والإسعافات الأولية والتمريض لـ50 مستفيدة من الفتيات المهمشات، وتسعى إلى إكسابهن حرفا ومهنا يدوية لتحسين المستوى المعيشي لهن، ومكافحة الفقر المحيط بهن. وضمن خطتها السنوية بدأت الجمعية في تدريب وتأهيل المستفيدات في مطلع سبتمبر من العام الجاري 2021، في مقر الجمعية بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين.

وقالت رئيسة جمعية ” السُّلَّم الصاعد” التعليمية الاجتماعية إيمان مُسَلِّم: “نسعى إلى مساعدة المهمشين في محافظة أبين للحصول على وظائف حكومية أسوة بنظرائهم في المجتمع، باعتبارهم الأشد فقرا ومن ضمن الفئات الأكثر احتياجا للاهتمام والرعاية الاجتماعية، ولأنهم يعانون من العزلة الاجتماعية ومن ذوي الحقوق المسلوبة”.

وأضافت: “هناك خريجون بدأوا في عمل مشاريع صغيرة خاصة بهم، ويبلغ عدد الذين استفادوا من خدمة التدريب والتعليم 50 مشاركة، وكانت رغبتهم في الالتحاق في التعليم كبيرة، وقد أثبتوا إصرارهم وقدرتهم على التعليم وتحدي الحياة بظروفها الصعبة”.

وأشارت مُسَلِّم: “كان الاندماج بين المهمشين والفئات الأخرى أخويا ومتميزا، ولا يوحي بأي شي من التميز والعنصرية، ومصحوبا بالألفة والمودة مع الآخرين، وإن كان هناك صعوبات أيضا”.

وقالت أيضا: “العزيمة التي شاهدناها لدى المهمشين للتعلم والتدريب غير متوقعة، لذلك نأمل أن تكون مخرجات دورة التعليم والتدريب في التمكين الاقتصادي ممتازة وتبشّر بالتطور والنمو والدمج بالمجتمع بشكل أفضل”.

غياب الدعم

يشكو القائمون على مشروع التدريب في جمعية السُّلَّم الصاعد المحلية في أبين، من غياب الدعم الحكومي والمنظمات الدولية العاملة في مجال تأهلين المهمشين، والفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، وفي ظلّ الحرب تزداد تكلفة استقطاب المستفيدين من التدريب.

وقالت إيمان مُسَلِّم رئيسة الجمعية: “نقوم بتنفيذ هذه الأنشطة وفق خطتنا السنوية على نفقة الجمعية، وللأسف الشديد، لم تعمل المنظمات العاملة في أوساط المهمشين بشكل مباشر معنا”.

وأضافت في حديث لـصوت المهشمين: “غياب الدعم يجعلنا نتساءل أين يذهب الدعم المقدم باسم الفئات المهمشة إذا لم يكن مرتبطا بالتعليم والتدريب والتأهيل للفتيات والشباب والأطفال من السمر”.

وطالبت السلطة المحلية بتقديم الدعم اللازم لاستكمال التدريب لعام 2021 وتنفيذ خطة 2022، والمتمثل بالبناء المؤسسي للجمعية وتوفير الإيجارات ومستلزمات التدريب العينية والمادية وتوجيه المنظمات إلى عقد شراكة محلية كونها تمثل الفئات المهمشة.

وأفادت أيضا: “مساعدة ودعم الجمعيات العاملة وسط المهمشين سيعمل على تمكينها من مساعدتهم للاندماج الاجتماعي والتنمية الحقيقية التي ستنعكس على المستوى الوطني أيضا في تخفيف الفقر والبطالة”.

ـــــــــــــــــــــــ

الصورة من موقع منظمة اليونيسيف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.