سلسلة انتهاكات تطال المهمشين في مديرية الشمايتين غرب تعز

“هجمَ عليّ العسكر بالليل المرة الأولى مساء الخميس 8/24، وأخذوا أطفالي الاثنين، والمرة الثانية هجموا مساء السبت الساعة الثانية بعد منتصف الليل، كانوا عسكرا مسلّحين ملثّمين وكسروا أبواب بيتي وسكبوا ماء النار (الأسيت) على أثاث منزلي وقذفوني بكلام جارح وسبوني، وأنا امرأة فقيرة وليس في يدنا حاجة”، بهذا بدأت حديثها الحاجة كفاية سعيد مقبل علي (53 عاما)، وهي من سكان في منطقة غبيرة – عزلة المركز – مديرية الشمايتين – جنوب مدينة تعز الواقعة تحت سلطة الشرعية، والحاجة كفاية متحسّرة على أطفالها محمد (13 عاما) وعلاوي (12 عاما) المعتقلين في زنازين إدارة شرطة الشمايتين. وتضيف: “لو كانوا جاؤوا إلينا بالنهار ومعهم أوامر من النيابة أو المحكمة لم أكن لأزعل، لكن تهجموا عليّ وأنا امرأة، أخذوا أطفالي وفجعوني وعادهم رجعوا ثالث ليلة، ولا أعرف ماذا يريدون مني وبيهذولني هذه البهذلة”.

بداية مسلسل الانتهاكات

بدأت الحملة التحريضية ضد المواطنين السود (المهمشين) من أواخر شهر 3 من العام الجاري حيث أقدمت إدارة أمن مديرية الشمايتين بملاحقة الجندي في الساحل الغربي حمادي عبد الله الصوملي (30 عاماً) إلى منزله في قرية البطنة -عزلة بني محمد وإطلاق النار عليه وفرّ هارباً إلى غرفة صغيرة في التبة القريبة من منزله، وتمت مراقبته حتى رُصد، وفي فجر يوم الثلاثاء 2023/3/28م حاصره طقم عسكري تابع لإدارة أمن الشمايتين وأطلق النار عليه حتى أصيب وصُفي وهو مصاب، ثم حُمل في الطقم إلى حوش مستشفى خليفة ورُمي في الحوش، واعتُقل أقاربه لإجبارهم على التنازل.

وفي صباح يوم الجمعة 16 يوليو 2023م تفاجأ سكان تجمع طلحة بطقم عسكري يتبع الأمن السياسي بتعز. وقاموا باعتقال فتاتين من المواطنات السود، وهن افتخار لطف قائد محمد (28 عاماً) وأختها ياقوت لطف قائد محمد (26 عاماً) في سجن الأمن السياسي لمدة 27 يوماً بدون أي مسوغ قانوني بتهمة التخابر مع الحوثيين. ولا يزال المواطن عبد الله الدباء (47 عاماً) يسكن في تجمع سكني بجانب المدينة السكنية – البعرارة -مديرية المظفر والشاب محمد سنان (19 عاماً) من حي الحمرة وسط شارع جمال معتقلين في سجن الأمن السياسي منذ بداية يوليو الماضي.

حملة الاعتقالات

ازدادت حملة الاعتقالات ضد المواطنين من ذوي البشرة السوداء بشكل ملفت في مناطق قضاء الحجرية، ويقول المواطن محمد بلال (اسم مستعار): “قامت أطقم عسكرية بمداهمة منازل المهمشين في مساء 2023/8/20 م في قرية غبيرة – عزلة المركز واعتقال علاء وهبي عبد الرب ذياب (32 سنة) واقتياده إلى سجن إدارة أمن الشمايتين.

وأضاف أن المواطن علاء وهبي عبد الرب ذياب تعرض لتعذيب الجسدي من قبل الضابط المحقق شعيب الأديمي ركن استخبارات اللواء الرابع مشاة جبلي وأُرغم على التبصيم على الاعتراف بأنه من ضمن خلايا حوثية ويحمل متفجرات وقاموا بسجنه في سجن انفرادي، ومنعت عنه الزيارة. وقال أيضا: “في مساء في مساء يوم الثلاثاء 22 أغسطس 2023م الساعة الثانية عشر لليلاً قامت أطقم عسكرية تتبع إدارة أمن الشمايتين بمداهمة منازل المواطنين السود (المهمشين) في قرية غبيرة – عزلة المركز. واعتُقل كل من صدام عبده ذياب (32 عاماً)، فوزي أحمد علي الحمادي (20 عاماً)، شهاب سيف أحمد (26 عاماً)، معتصم عقيل غالب (28 عاماً)، نبيل مهيوب علي الحبشي (6 عاماً)، باسم ياسر أحمد علي (38 عاماً)، كما اعتُقل فادي مجيب الحكيمي (31 عاماً) من مركز مدينة التربة.

انتهاك حرية المواطنين

اعترضت أطقم عسكرية تابعة لشرطة أمن مديرية الشمايتين للناشط الحقوقي رئيس قطاع الحقوق والحريات للاتحاد الوطني للتنمية الفئات الأشد فقراً (المهمشين) في اليمن محمد القيرعي مساء يوم الأربعاء 2023/8/28م في منطقة المنصورة واقتيد إلى سجن إدارة أمن الشمايتين ومُنعت عنه الزيارة أو تنصيب محام للدفاع عنه. 

يقول رئيس الاتحاد الوطني للتنمية الفئات الأشد فقراً في اليمن: “ندين ونستنكر هذه الاعتقالات التي شملت الناشط الحقوقي محمد القيرعي ومجموعة كبيرة من المواطنين السود خارج إطار القانون وبطريقة تعسفية توحي عن سلوكيات تحمل طابعا عنصريا وموروثا اجتماعيا خطير، ويطالبً السلطات الأمنية والمحلية بسرعة الإفراج عن المعتقلين وإطلاق سراحهم”.

لم يتوقف الانتهاك عند هذا الحد بل استمر مسلسل الاعتقالات، إذ اعتُقل محمد عبد الله المقحي وأخوه ناصر عبد الله المقحي يوم الثلاثاء 2023/8/22 من مدينة التربة بشكل تعسفي.

انتهاك حرمة المنازل واعتقال الأطفال.

المواطن شاكر الحمادي يقول: “قام طقمان عسكريان يتبعون إدارة أمن الشمايتين بمداهمة منازلنا في قرية غبيرة وباعتقال أخواني وأهلي بدون أي حق وهم مواطنون فقراء يعملون في الحِمالة وحياكة الأحذية”.

وأضاف: “قاموا بالاعتداء بالضرب على النساء، مما أدى إلى إصابة شهد محمد عبد الرب (25 عاما) في الرأس من قبل فوزي محمد أمير، هزاع عارف هزاع، شاذي الذبحاني، عيال عز الدين جمعياً، وهم أفراد عسكريون يتبعون أمن الشمايتين والاستخبارات.

 

 

 

 

 

 

 

المقالة التالية
أعمال شاقة وأجور ضئيلة .. عمالة “ذوي البشرة السوداء” في اليمن
المقالة السابقة
ترسيخ العنصرية في الدراما اليمنية بين موسم مضى وموسم قادم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

مقالات مشابهة :

الأكثر قراءه

━━━━━━━━━

كتابات

━━━━━━━━━