نعمان الحذيفي: نبذ التمييز وتعزيز ثقافة تقبل الآخر مسؤولية مجتمعية

مع حلول عام 2024، لا يزال حلم الحياة الكريمة يراود المهمشين في اليمن، فمعاناة هذه الفئة تتواصل على مختلف الأصعدة، بدءًا من التمييز والتهميش الاجتماعي، ووصولًا إلى الحرمان من الخدمات الأساسية والحقوق الإنسانية.

 

العدالة الاجتماعية

يذكر رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين في اليمن، نعمان الحذيفي أن أبناء فئته يطمحون لتحقيق العدالة الاجتماعية وإنهاء التمييز والتهميش المركب الذي يتعرضون له، إضافةً إلى ضرورة نيل جميع حقوق المهمشين كمواطنين يمنيين. ويُضيف الحذيفي: “إننا نعول كثيرًا في المقام الأول على دور الحكومة اليمنية في تحمل مسؤولياتها تجاه أبناء الفئة، وتوفير الخدمات الأساسية، ووضع خطط تنموية تستهدف تحسين أوضاعهم باعتبارهم مواطنين، والعمل على تحسين أوضاعهم بتبنيها سلسة من الإجراءات والسياسات العملية لدمج أبناء الفئة، مشيرًا إلى أن ذلك لن يتحقق من دون وجود إرادة سياسية ووطنية للحد من معاناة المهمشين”.

 

الحقوق الأساسية

يُؤكد الحذيفي على ضرورة حصول أبناء المهمشين على فرصة العيش الكريم والمساواة، لا سيما في الحصول على فرص العمل والحماية والرعاية الاجتماعية وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتوفير سكن لائق وملائم. ويقول: “ما زالت الأسر تعيش في أكواخ وعُشَش لا تكفل لهم الحماية من حرار الشمس وبرودة الجو، فكيف ببقية الأمور؟!”.

 

ويُطالب الحذيفي بتوفير خدمات صحية جيدة أيضًا للمهمشين، بما في ذلك رعاية الأمومة والطفولة، وتوفير مساكن لائقة، تحسين من ظروفهم المعيشية، إضافةً إلى توفير فرص عمل كريمة للمهمشين، ودعم مشاريع التمكين الاقتصادي، وغيرها من الاحتياجات الأساسية والتي تمثل مدخلا مهما لتمكين المهمشين من التمتع بكامل حقوقهم الوطنية.

 

المشاركة السياسية

يُشير الحذيفي إلى أن مخرجات الحوار الوطني كفلت للمهمشين نسبة 10% من التمثيل والمشاركة والحصول على الوظيفة العامة، وهنا يتطلع الحذيفي إلى أن تُتاح الفرصة أمام المهمشين للمشاركة الفاعلة في إدارة الشؤون العامة للبلاد والوصول لمواقع صنع القرار، والتمثيل في مختلف المجالس والمؤسسات المحلية والتشريعية باعتبار ذلك حقًا مكفولاً أسوةً ببقية فئات المجتمع اليمني.

 

على من يعولون؟

يقول الحذيفي: “نتطلع إلى وفاء الحكومة بالتزاماتها الإنسانية والأخلاقية عبر تنفيذ ودعم برامج تنموية تسهم في تنمية وتأهيل فئة المهمشين، وتقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناتهم، لا سيما في ظلّ ما يشهده الوطن من احتراب داخلي”.

ويحثّ الحذيفي المنظمات، ولا سيما المحلية، بتبني دعم مشاريع التوعية والتثقيف، والإسهام في تمكين فئة المهمشين اقتصاديًا والحدّ من النظرة الدونية تجاه المهمشين وتعزيز مفاهيم التعايش والقبول بالآخر، ويعتقد أيضًا أن الضغط الشعبي من قبل المنظمات والناشطين من الممكن أن يدفع الحكومة إلى الالتفات لمعاناة المهمشين”.

وأخيرًا، يُؤكد الحذيفي على أن أبرز أهداف الاتحاد الذي يرأسه تتمحور في الدفاع عن حقوق المهمشين، والسعي لتقديم المساعدة القانونية لهم، والعمل على تمكينهم اقتصاديًا، وتوفير فرص العمل لهم بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية والمحلية، إلى جانب القيام في التوعية والتثقيف المجتمعي لنبذ التمييز ضد المهمشين، وتعزيز ثقافة تقبل الآخر.

المقالة التالية
جهود حثيثة تُكلل بالنجاح: الإفراج عن رئيس اللجنة المجتمعية في مخيم نجد قسيم بتعز
المقالة السابقة
اختتام دورة تدريبية حول إعداد تقارير الظل لحقوق الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

مقالات مشابهة :

الأكثر قراءه

━━━━━━━━━

كتابات

━━━━━━━━━