تعز – النازحون “المهمشين” – مآسي في انتظار الحُلول

صوت المهمشين - خاص

تقرير- عبد الغني عقلان – خوله صالح – أدى النزاع المسلح في اليمن وما أحدثه من معاناة تتلخص بنزوح مُستمر ، والإفتقار للوصول إلى ابسط الخدمات وسبل العيش الكريم وعدم امتلاك النازحين وخاصة شريحة المهمشين لوسائل الإنتاج، أدى ذلك إلى إجهاد مواردهم الشحيحة وزيادة اعتمادهم على المساعدات الإنسانية ،ليصل عدد النازحين في ريف مدينة تعز إلى400.000 شخص منهم 28.000 من المهمشين السود.

يتوزعون على خمس مديريات ريفية ” دمنة خدير، والمعافر، والمواسط، والتعزية،وجبل حبشي)، ويتركزون غالبيتهم في مديرية المعافر ، والتي تحوي 5 تجمعات يطلق عليهم مخيم التعاون، ومخيم جبل زيد ، مخيم الملكة، مخيم الصافية، مخيم دبع، ويصل عددهم في هذه المخيمات إلى 12,000 شخص.

وبناءً على دراسة قام بها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP ، فإن 64٪ من العائلات النازحة ليس لديها مصادر دخل،ويقدر دخلهم الشهري إلى أقل من 50$ لتغطية احتياجاتهم المعيشية، وقالت الدراسة أن عائلتين من كل ثلاث عائلات نازحة تلجأ إلى أليات تتكيف مع عملها، كالحد من واجباتهم الأساسية أو تخطيها أو إخراج أطفالهم للعمل في النظافة اوجمع الخردوات لبيعها، او التسول، وفي بعض الأحيان يضطرون إلى بيع ما تبقى من احتياجاتهم” وبحسب الدراسة “يشكل المهمشون نسبه 11٪ من سكان اليمن بينهم 7٪ يقطنون أكثر من ( 14 ) منطقة في مدينة وريف تعز”

إبتزاز وتهديد

تمكن مشكلة النازحون المهمشون في الأرض القاطنون عليها منذ عام 2015 حتى الآن، ( 360 ) أسرة يعيشون على قطعة أرض تقع في ملكية وزارة الاوقاف التابعة للدولة، عبارة عن مقبرة مندثرة يصل عمرها إلى ( 200 ) سنة، وبعد إندلاع الحرب وفد إليها النازحون المهمشين السود من مناطق الكدحة والوازعية ومدينة تعز.

وقاموا بقلع الأشجار الصغيرة واستصلحوها حتى اصبحت مستوية ، فقاموا بنصب عششهم وخيمهم تبنت منظمة الهجرة الدولية مساكن مؤقتة مكونة من كانتونات خشبية.

وبعد ذلك قام إسماعيل – اسم مستعار بمنع المنظمات من تقديم أي مساعدات اغاثية أو نقدية مدعياً أن الأرض في ملكه رغم انها تتبع أوقاف الدولة.

ابتزاز النازحون من قبل من يدعون أنهم ملاك الأرض ومقاسمتهم من كل ما يحصلون عليه من مساعدات أو غيره إن وجدت في مخيم جبل زيد٠ تجمع يمين، تجمع يسار وإطلاق الأعيرة النارية في بعض الأوقات٠

كل هذه الأساليب لكي يخلو النازحين المكان  ويتمكن النافذون من السيطرة عليه، وبيعه كون تلك الأرض تتبع أوقاف الدولة

غياب الحماية للنازحين فالبعض يتعرضون لإنتهاكات مختلفة بعضها من العسكر وبعضها من المشايخ والشخصيات النافذة

إحتياجات طارئة

يحتاج النازحين إلى توفير المواد الغذائية بشكل منتظم وتوفير مواد الإيواء، المساعدات النقدية، تعليم الأطفال وأنشأ مراكز محو أمية للرجال والنساء، انشاء وحدات صحية أو توفير البطاقة الصحية المجانية، الإضاءة، شبكة المياه.

وحول الإجراءات المتبعة والاحتياجات يقول مدير عام الوحدة التنفيذية بسام الحداد ” أن  معاناة النازحين في المعافر هي ابلغ صور المعانات للإنسان، واي أنسان الذي تصل به الظروف إلى النزوح لدينا في المعافر نازحي المخيمات 1970 أسرة نازحي المنازل و
2636 أسرة ،وهناك مناطق لم تمسح إضافة إلى مجتمع ضعيف من المهمشين والمتآثرين قرابة 2300 أسرة لايتلقون أية مساعدات قرب هذه التجمعات وفي تجمعات مستقلة أيضاً.

ويضيف “ففي مديرية المعافر النازحون لاشك لا يزال لديهم الكثير يعانوه وحينما نعمل نحن كجانب حكومي مع الشركاء الإنسانيين فإن ذلك لتخفيف المعاناة عنهم  لفترات معينة حسب التدخلات التي تتوفر معنا من خلال المتابعة المستمرة ، وما أن يتم تنفيذ هذا التدخل أو ذاك يصبح الأمر بتجدد القلق إزاء الحاجة اللازمة حينما تنعدم ، فإستمرار ظروف النزوح هو المعاناة بذاتها.
ويمضي قائلاً “وبالحديث فإننا في مديرية المعافر نشير إلى جوانب مهمة تتمثل في الأمن الغذائي الذي فيه فجوة كبيرة على مستوى المديرية بشكل عام والنازحين تحديدا حيث لا يوجد برنامج مستمر لتغطية الغذاء ، ولكن عبر شركاء لأشهر معينة ثم نبحث عن آخرين
كذلك الصحة والتعليم اهم جانبين يمثلان فجوة اكبر الى جانب الغذاء ، ويقول “ويأتي جانب الحماية وما يتعلق بالأراضي أو المساكن اهم شيء رابع يأخذ من اهتمامنا، هذه الأمور ما نستطيع القول إنه عليها ،مثار قلقنا وصلب عملنا المستمر.

 

إبتزاز وتهديد

ساكني مخيمات النازحين معاناة مستمرة بهذه الكلمات يبدأ –  الربوعي عبده سعيد –  احد النازحين في منطقة دبع حديثة لصوت المهمشين ، مستهلً حديثة قائلا ” مشكلتنا مع المجتمع المضيف الذي يدعون ملكيتهم للأرض يحاولون إخراج النازحين ،مستخدمين طرق ووسائل مختلفة٠ابتزاز، ضغط، تقاسم للإغاثات … الخ

ويضف النازح -أحمد المشولي –  من اهالي المعافر قئلاً” نحن نعاني من تعسفات من المشائخ ، وإهمال من الدولة حقوقنا غير موجوده في التعليم، الصحة، السكن،ولكن علينا أن لا نستسلم لتهميش والعنصرية التي تمارس علينا، واضاف ” ويجب أن نحدد موقف من الانتهاكات التي تطالنا من المشائخ الذين يحتقرون النازحين الذين لا يملكون منازل أو أراضي”

ويضيف ( المشولي ) البعض منهم لا يحبون لنا أي تطور أو تقدم نحن مظلومين من المجتمع ومن الدولة، وعلينا أن نكون جمعيا في إطار الاتحاد الوطني لكي نحصل على حقوقنا المسلوبة ونسعى للحصول على حقوقنا عبر المظاهرات، المسيرات، الاعتصامات.أو أي وسائل سلمية.

يجاورون موتى

الناشط الاجتماعي  سعيد الشعبي قائلا” نحن ساكنون هنا منذ ( 20 ) سنة عددنا ( 18 )اسرة مهمشة من جبل حبشي نعيش في هذه المقبرة المندثرة اي غير صالحة لقبر الموتى، وهي أوقاف للدولة، ولم نعلم أنها أملاك خاصة، ونطالب الاتحاد الوطني للمهمشين بمواصلة عملة في المطالبة بحقوق النازحين في تعز على وجه العموم ومخيم التعاون على وجه الخصوص، والضغط على السلطات لتوفير مكان أمن قابل للعيش”

ويضيف ” في 14 فبراير الماضي عُقد إجتماع ضم مدير مديرية المعافر – عادل المشمر – و الإتحاد الوطني للمهمشين وممثل السلطة المحلية لمحافظة تعز- فاروق البناء – وتم الإفاق على أن لجنة الإتحاد مع مندوب المحافظة يقومون بالتأكد أن هناك وافدين ”

وقال ” بعد الرجوع إلى كشوفات في الوحدة التنفيذية ومنظمة الهجرة تبين أن كل الموجودين نازحين من واقع الكشوفات”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.