المهمشين … أحلام تُبنى وسط التهميش الحكومي وقصور لدى المنظمات

صوت المهمشين - خاص

تقرير عبد الغني عقلان – المهمشون السود في اليمن شريحة كبيرة تتواجد في كل ربوع  اليمن ، يسكنون بيوتا مبنية من الصفيح  غير مؤهلة  للسكن يطلق علي تجمعاتهم ب”المحوى” وهو مصطلح يطلق على أماكن تجمع الحيوانات ، محرمون من كافة حقوقهم المدنية والاقتصادية والسياسية ، يحيط بهم الفقر من كل اتجاه  مسنود بتهميش حكومي متعمد وتمييز اجتماعي مقيت ، تفتقر تجمعاتهم العشوائية من خدمات الماء والكهرباء والصرف الصحي ، ويبلغ عددهم السكاني لاكثر من 3,3مليون نسمة ، ويشكلون 12 % من إجمالي سكان اليمن ، وهذا يعدد يجعلهم رقما صعباً ليجعلهم احد المكونات المجتمعية الهامة و ذو احتياج خاص للتنمية الاقتصادية والتعليمية لتمكينهم من الاندماج الاجتماعي في مجتمعاتهم ، حيث تصل نسبه الفقر في اوساطهم  الي حوالي 95%.

محتقرون اجتماعيا ومهمشون رسميا وجهودهم لتي يحاول بعض من المتعلمين والمثقفين النخبة منهم ان يصنعوا لفئتهم قصص نجحة وافكار تنميهم تتجاهلها المنظمات الدولية والتي تعتمد  على موظفيها المحليون الذين هم جزء من المجتمع الذي يرى بعين العنصرية والاحتقار ، معتقدين  بان السود فاشلون وغير مؤهلين لقيادة مشاريع التمكين الاقتصادي اوالاندماج الاجتماعي ، ليس هذا فحسب بل يسوقون لافكارهم ومعتقداتهم العنصرية لدي  رؤسائهم ممثلي المنظمات الأجنب  ممايخلق نظرة سلبية لدي المنظمات ليتمكنو من استقطاب الدعم للجمعيات والمنظمات المحلية الحاملة للغة الاقصاء والعنصرية.

 

أعمال مُشرفة ،يراها المجتمع مُحتقرة

يعمل جزء كبير من المهمشين في اليمن في مهن بسيطة غير مدرة للدخل فنسبة كبيرة منهم  يعملون في قطاع النظافة بنسبة 40%مابين شباب ونساء وكبار سن وفي بعض المحافطات اطفال مادون 18 عاما  بالأجر اليومي  ماعد حوالي 2000شخص من حصلو علي التوظيف الحكومي ومازال 32,000الف عامل وعاملة خارج اطار التوظيف الحكومي برواتب لا تفي باحتياجاتهم الاسياسية.

و 17 % منهم  يعملون في حياكة الاحذية الجلدية و 7 % في مجال الصرف الصحي  و 10 % قارعي طبول في الافراح والمناسبات و الحمالة  وزراعة وبيع  “الكراث والفجل ”  وتعد هذه المهن بنظر شريحة كبيرة من المجتمع مهن  محتقرة ومخصصه فقط لذوي اللون السود  لابقائهم ضعفاء غير قادرين علي الامتلاك وبناء المساكن الراقيه والذوبان الاجتماعي واحداث نهضة اقتصادية تمكنهم من الخروج من دائرة  التهميش  و قادرين علي نيل كافة حقوقهم التي كفلها الدستور اليمني والقوانين النافذة.

قضايا مطروحة .. وأفكار تُسوق

إيمان محمد مُسلم رئيسة  جمعية السلم الصاعد التعليمية الاجتماعية و باحثة في شؤون الاقليات المهمشة في محافظه ابين وهي أحد النساء المتعلمات تحاول مع رفاقها النهوض بوضع فئتها ، تقول إيمان تنتشر الأمية في اوساط المهمشين في اليمن  بنسبة كبيرة بين الرجال والنساء وتقدر بحوالي 93% بسبب الفقر وعدم امتلاك وسائل انتاج مناسبة لتخفف من معاناتهم  وتحمل تكاليف التعليم ليلتحق اطفالهم بالمدارس والنظرة السلبية للفتاة السمراء ولد شعور باليأس والاحباط والعزوف عن التعليم  وضعف الرعاية والاهتمام  في برامج التعليم وبناء القدرات من قبل بعض المنظمات والبعض الاخر  لها حضور مميز ويعملون بشكل جيد مع الفئات الضعيفة وعلاقتنا بهم مميزة حيث قمنا بمشروع تمكين للنساء الضعيفات ورعاية الاطفال وتسهيل مهام التعليم النساء السمر بحاجة الي برامج تدريبية حرفية وتمكين اقتصادي كبير هناك مساعدات تقدم من اكسفام والهلال الاحمر والمؤسسة الطبية ومنظمه ادرا ونحاول تقديم افكار مقنعة لتلك المنظمات لنساهم في النهوض بالشباب والنساء في وضعهم والتحاق اطفالهم بالتعليم.

 

تلاعب … إقصاء للنازحين

محمد علي سعيد المطري ناشط من ابناء الفئة في محافظة مأرب يقول أن هناك تلاعب وتمييز واضح  يمارسه القائمون على المنظمات الدولية في  تجمعات ومخيمات المهمشين  ، ويسرد قائلا علي سبيل المثال مخيم الوفاء قطاع 8 مربع 18 بمديرية المدينة يحتوي على 90 أسرة من المستفدين من مشاريع  منظمة الغذاء العالمي و119 اسرة غير مستفيدة  ، و109 مستفدين من برامج منظمة الهجرة الدولية بينما 100 غير مستفيد ، وبرامج المساعدات النقدية مستفيد منها 30 اسرة فقط بينما 179 اسرة غير مستفيدة ، فهناك مسح وأختيار عشوائي لبعض وإقصاء البعض الاخر رغم انهم من ذات الفئة وفي نفس التجمع ، باستثناء مشروع الكهرباء الذي إستهدف المخيم بالكامل ، ويختم قولة بـ يصل عدد المخيمات التابعة للنازحين في محافظة مارب إلى 150 مخيم  وهو اكبر تجمع للنازحين في اليمن .

ويقول مختار سعيد سيف مواطن من أبناء منطقة الضباب بتعز بأنه لايوجد منظمات في منطقتنا بإستثناء منظمة ” وقف الواقفين” قدمت مواد غذائية لمده 8 اشهر ومؤسسة دروب النور قدمت 100سلة غذائية قبل اسبوع  مضيفاً بأن عدد الأسر المهمشة في المنطقة 380اسرة كمجتمع مضيف و100اسرة نازحة من منطقة حذران ولم يقدم لهم اي مساعدات اوحتي توفير مخيمات ولايزالون يعشون تحت طرابيل زرقاء.

 

وفق دراسة مسحية قامت بها منظمة اوكسفام البريطانية التي تُبين ارتفاع مستويات الفقر وانخفاض مستوي التعليم في اوساط المهمشين وشملت الدراسة عينه جزئية تمثلت بشمل 9.200 أسرة و وجدت ان 51.406 فرد غير  قادرين على القراءة والكتابة وخارج الفصول الدراسية ، رغم هذه الفجوات التي تعيق تبني قضايا المهمشين  فهناك محاولات  وقصص ناجحة يقوم بها روادها من النساء والشباب محاولات لتحقيق أفكار على الواقع للنهوض بواقعهم نحو الأفضل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.