المهمشون: رحلة في المعاناة عبر زمن الحروب والصراعات

مروان باردمان يكتب..

في اليمن، حيث تتراقص رقصات الموت على إيقاع الحرب، تعيش فئةٌ من البشر تُعرف باسم “المهمشين” أو “أحفاد بلال”. رحلةٌ في المعاناة بدأت منذ عقود، وازدادت قسوةً مع كل صراعٍ هزّ أرجاء البلاد.

 

الحرب تشرق شمس المعاناة:

مع كل طلقةٍ تُطلق، ومع كل قذيفةٍ تُسقط، تُشرق شمس المعاناة على المهمشين. فارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانقطاع رواتب الموظفين، وانتشار البطالة، كلها أمورٌ تُهدد بِمُجاعةٍ تُحصد أرواح الأبرياء.

 

مخلفات الحرب: لعنة لا تنتهي:

تُحيط مخلفات الحرب بالمهمشين من كل جانب، كأنها لعنةٌ لا تنتهي. ألغامٌ قاتلةٌ، وعبواتٌ ناسفةٌ مُخيفة، وشظاياٌ تُمزق الأجساد، كلها تُهدد حياتهم في كل لحظة.

البيئة تُشارك في المعاناة:

لم تقتصر معاناة المهمشين على أرواحهم وأجسادهم، بل امتدت لتشمل بيئتهم. فالحرب دمرت البيئة، وهدمت مصادر الرزق، وزادت من صعوبة الحياة على هذه الفئة المُهملة.

مهنٌ مهددة بالانقراض:

أدت الحرب إلى تراجع النشاط الاقتصادي، مما أدى إلى تقلص فرص العمل في المهن التي يمارسها المهمشين، مثل الزراعة والصناعة. فباتوا يُواجهون صعوبةً في توفير قوت يومهم.

 

التسميات لا تُغيّر الواقع:

لا تُغيّر التسميات المختلفة، مثل “المهمشين” أو “أحفاد بلال”، من واقع معاناة هذه الفئة. فالمعاناة والقضية واحدة، والتاريخ المشترك يُثبت تعرضهم للظلم والإقصاء على مدار التاريخ.

الإسلام ينكر التمييز:

ينكر الإسلام أي تمييز بين الناس على أساس اللون أو الطبقة الاجتماعية. فرسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، جعل سيدنا بلال، رضوان الله عليه، رمزًا للمساواة، حيث كان عبدًا مُعتقًا أصبح مؤذنًا للرسول.

لذا لا يمكننا السكوت على معاناة فئة المهمشين في اليمن. فمسؤولية مساعدتهم تقع على عاتق الجميع، من أفراد المجتمع والحكومة والمنظمات الدولية.

حان الوقت لِكسر قيود الظلم والإقصاء، ولِإعادة الكرامة لهذه الفئة المُهملة. فالمهمشون هم جزءٌ لا يتجزأ من المجتمع اليمني، وحقهم في الحياة الكريمة لا ينقصه أي شك.

المقالة التالية
• العنصرية ضد السود في اليمن: واقع مرير
المقالة السابقة
عدن: ندوة تناقش حماية المجتمعات المهمشة من التمييز العنصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

مقالات مشابهة :

الأكثر قراءه

━━━━━━━━━

كتابات

━━━━━━━━━