عدن : سيول الأمطار تُحول مساكن المهمشين إلى مُستنقعات

صوت المهمشين - خاص

تقرير – عليا محمد – رانيا الباهزي

تسببت الأمطار الغزيرة والسيول في اليمن بأضرار واسعة بالمنازل، والبنية التحتية ، وتضررت مجموعة من العائلات في عدد من محافظات اليمن وكان اشدها مخيمات النازحين ومساكن المهمشين التي لا تتحمل شدة الأمطار بسبب انجراف الماء والتربة إلى داخل المنازل.

وتشهد المجتمعات المهمشة، في المحافظات الجنوبية ضعفاً شديداً في البنية التحتية ونقص حاد في الخدمات الأساسية، الأمر الذي تسبب بعمق المأساة واتساع فجوة العوز والحاجة الغذائية.

وبات العديد من الأسر عرضة للأمراض والأوبئة بسبب تكدس مياه الأمطار، وتحول المنطقة إلى مستنقعات ينتشر فيها البعوض والحشرات الضارة.

جرف المنازل

تقول ماجدة نبيل:  “نعيش في مديرية الشيخ عثمان بمنطقة تسمى المحاريق”، هذه المنطقة تضم عدد من المساكن الخاصة بالمهمشين السود، وبعض مساكننا مصنوعة من الخشب، والزنك وعند هطول الأمطار يدخل المطر من كل مكان نتيجة حينا الواقع  في منطقة جبلية جرفت السيول الى منازلنا والى الآن لم نجد أي تعويض لذلك.

بشير غالب حسن يحيى احد المتضررين من سيول الأمطار في مديرية المعلأ منطقة الشيخ اسحاق ويقول “هُدمت منازل كثيرة بسبب الأمطار ومنزلي واحد منهم، دفن بالكامل ولم يبقى منه شيئا حينها انتقلتُ لمكان قريب من منزلي الأول وكان عبارة عن مخزن فقط من الصفيح دون مطبخ أو حمام.

أرقام وإحصائيات

وفقاً لتقرير صادر عن الاتحاد الوطني للفئات الأشد فقراً (المهمشين) في ديسمبر من العام 2020م

فقد خلفت الأمطار والسيول أضراراً  كبيرة بالمنازل ومخيمات المجتمعات الضعيفة في محافظة عدن ولحج وأبين، قدرت ب 11499 مسكن و 17248 أسرة بينهم 8623 نساء وأطفال.

وأضاف التقرير ان الفئات الأشد فقراً بحاجة ماسة إلى مخيمات، وأدوات إيوائية، ومعونات غذائية،  وصحية لمعالجة الأضرار التي تعرضوا لها جراء سيول الأمطار.

 آلية تعويض المتضررين

تم تقديم عدد من التعويضات للأسر المتضررة جراء السيول في عدد من مديريات المحافظات الجنوبية صاحبها اشتراطات بجلب وثائق ملكية المنزل وهذا ما اعتبره عدد من أسر المجتمعات المهمشة، تعجيزاً نظراً لأنهم يسكنون بمناطق عشوائية وأحياء فقيرة، و مساكن مبنية من الأسمنت والأخشاب والصفيح.

وعليه قدم الإتحاد الوطني عبر جمعياته خطاب لوكيل أول محافظ عدن محمد ناصر شادلي، طالب اياه بالتزكية والتوجه للتنسيق مع الجهات المانحة للمساهمة بتوفير مواد الإيواء والغذاء والمياه  مخيمات ومساكن المهمشين والنازحين.

حلول ومعالجات

أوضح  رئيس الإتحاد  العام للفئات الأشد فقراً(المهمشين) باليمن  نعمان الحذيفي “أن  طبيعة مساكن المهمشين أغلبها تقع بالقرب من مجاري وممرات  السيول مما يشكل خطورة كبيرة في مواسم  الأمطار”

مؤكدا “على أهمية تقديم المساعدات اللازمة الفئات الضعيفة والتوسع في بناء المدن السكنية والتي تمثل الحل الوحيد لإنقاذ ارواح المهمشين من مخاطر السيول والأمطار الموسمية”وطالب جميع المنظمات المحلية والدولية النظر الى وضع هذه الفئة التي تعاني من التهميش وعدم الاهتمام .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.