مقال ل جمال الحجري :المنظمات الإغاثية وتهميش المهمش

‏  2 دقائق للقراءة        399    كلمة

المنظمات الإغاثية ،، وتهميش المهمش.

يكتب/ جمال الحجري
الأحد 15 أغسطس 2021 /الساعة 3:31 ص

أدئ النزاع المستمر بين أطراف الصراع في اليمن منذ مطلع عام 2014م، إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة، وتدهور الأوضاع المعيشية، الأمر الذي جعل آلاف الأسر تعيش حالة فقر مدقع، فارتفعت معدلات النزوح، الأمر الذي استدعئ تدخل عاجل للمنظمات الإنسانية لإنقاذهم جراء استمرار الصراع المسلح بين الأطراف المتحاربة الحكومة الشرعية من ناحية، جماعة الحوثي من ناحية آخرى.

فكان لزاماً لتدخل عاجل من قبل المنظمات والهيئات، والمؤسسات المحلية، والاقليمية، والدولية المانحة، لإنقاذ الالاف من تلك الأسر من الفقر وشبح الموت، الذي يهدد حياتهم..!
ومن هنا استبشر المهمشين (السود) في المجتمع خيراً، متمسكين بالانعكاس الإيجابي على وضعهم الإنساني المتردي وان ثمة متغيرات، لربما تغير من واقعهم إلى الأفضل، من خلال هذه اللفتة الإنسانية الموجهة لليمن، نظراً لظروف الحرب والحالة التي تحتاجها الاوضاع الانسانية المتفاقمة تباعاً.
ولأن وضع هذه الفئة، استثنائياً في السلم فكيف هو الحال في زمن الحرب..؟ إذاً نحن أمام مفارقة عجيبة ومدهشة سيما ووضعهم الإنساني، والمعيشي، والصحي في حالة تردي باستمرار وتحدق بهم ظروف قاسية، وصعبة في ظل تجاهل المنظمات الإنسانية، وغياب دور الحكومة الفاعل في تخفيف من حدة معاناة الأسر المهمشة، حيث صب جهد الحكومة حول النازحين والأسر المضيفة للنازحين وإذ ما طرحت وضع ومشكلات المهمشين للمنظمات تجد الرد منهم واضحاً نحن جئنا بطلب رسمي من الحكومة الشرعية بصفة طارئة لإغاثة الأسر النازحة فقط أما المهمشين لا علاقة لنا بهم كونهم مقيمين!

إذاً هذا الرد المختصر إجابة كافية ومقنعة لمجتمع المهمشين الذي يعيش المجاعة بكل صورها وأشكالها، أن اهتمام المنظمات للاستجابة لموجات النزوح الجديدة الذين هُجروا من منازلهم اثر سلباً على فئات المهمشين في تقليص نسبة المساعدات وتجاهل بعض المنظمات لهم، ويبقى المهمشون قضيةحاضرة في سلم الدعاية الإعلامية للمنظمات والمتاجرة بمعانتهم أمام المحافل الدولية والمحلية وتذهب كل المعونات إلى فئات أخرى ويحرم منها المهمشين وان أعطي لهم منها فلا يرتقي والا يكافئ حجم ما يعانوة من حرمان شديد من أبسط مقومات الحياة.

وإن المتمعن جيداً إلى ماهية الواقع المعاش لفئات المهمشين في المجتمع سيجد حالة استثنائية تحمل في طياتها حقيقة العزلة المفروضة عليهم اجتماعياً، وسياسياً ومنذ ذالك الحين واقلية الفئة المهمشةفي المجتمع اليمني تدفع ثمن وجودها على البسيطة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.