مقال لـ : رانيا الباهزي. كلمة “مهمش” لازالت في مسمعي

صوت المهمشين_نت.

مقال لـ: رانيا الباهزي

ذات يوم أخبرني رجل من الفئة المهمشة عندما كنت أجري معه مقابلة عن أوضاعهم المعيشية، قائلاً بكل حزن واساء بعيون مليئة بالدموع، لماذا الحكومة والمنظمات الدولية لم تخرجنا من الوضع المأساوي والفقر والجوع الذي نمر به هذا إذا كانوا يستشعرون بقيمة الإنسانية تجاهنا.

أنا أتعجب من حال هذه ”الفئة المهمشة” في بلادي طبعاً هذا المصطلح يطلق عليهم من قبل المنظمات الدولية وأشخاص لهم مكانتهم في المجتمع بينما بالعامية يطلق عليهم ”اخدام”، فإذا تمعنى بتفكير جيد فسوف نجد العديد من التسأولات حول هذه الفئة المظلومة ولمهضومة من جميع حقوقها كأفراد يمنيين.

ومن هذه التسأولات، لماذا يطلق عليهم بهذا الأسم؟ لماذا ينظر إليهم الناس نظرة دونية؟ لماذا يمتهنون عمل النظافة دون غيرهم ؟ لماذا أرى أطفالهم يتسولون بالشوارع ؟ من هو المسؤول عن كل هذا؟ مع أنهم يمنيين يحملو نفس الجنسية ونفس الدين ونفس اللغة. أنني أتعجب من الذين يحملو لهم الحقد والاشمئزاز او ليس هم كغيرهم، يحملون نفس الدم اليمني إذاً لماذا كل هذه العنصرية التي تحملها بحقهم ؟ أرى التزامنا بتعاليم ديننا الحنيف في أغلب الأمور والمواضيع، ونردد دوماً قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ( لافرق بين عربي واعجمي الا بالتقوى) ولكن للأسف لانعمل به بسبب العنصرية المغروسة فينا
بينما الصحابي بلال بن رباح كان أسود البشرة إلا أنه مقرب إلى رسولنا الكريم وكان يقول له عليه الصلاه والسلام أرحنا بها يا بلال.

لكن عندما نظرت إلى حارة العدني الموجودة في مديرية الحوطة محافظة لحج احسست ببعض الارتياح والسرور لما يكنوه أهالي هذه الحارة لهذه الفئة المهمشة من أندماج مع بعضهم البعض حيث علاقتهم ببعض تحفها الأخوه والمحبة ولالفه وتعاون .

ويتكرر السؤال لماذا لا ندمجهم معنا ويكون “يمن” دون مهمشين ؟.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.