التحضير لإشهار مجلس التنسيق الوطني للأقليات

صوت المهمشين خاص

‏  3 دقائق للقراءة        436    كلمة

اختُتم مساء الثلاثاء 30 نوفمبر2021، اللقاءُ التشاوري الافتراضي الخاص بالإعداد والتحضير لإشهار كيان مدني يُعنى بالأقليات الإثنية واللغوية والدينية في اليمن.

ومن المنتظر أن يُعلن رسميًا عن اللجنة التحضيرية لمجلس التنسيق الوطني للأقليات، ويضم في عضويته ممثلي الاتحادات والمنظمات والمؤسسات الأهلية التي تُعنى بالمهمشين والبهائيين واليهود والمسيحيين والأقليات اللغوية الأخرى.

وفي هذا الإطار، صرّح نعمان الحُذيفي رئيس اللجنة التحضيرية بأن الهدف من تأسيس وإشهار مجلس التنسيق الوطني للأقليات يأتي ضمن الجهود التي يبذلها ممثلو الأقليات لتعزيز قيم الشراكة فيما بينهم، ومن أجل توحيد مواقفهم في كثير من القضايا الحقوقية والمدنية والسياسية والوطنية، وبما يُسهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر والمواطنة المتساوية، والسعي إلى رفع أصوات الأقليات، وتبني قضاياها في المحافل الوطنية والإقليمية والدولية.

وأوضح وليد عياش ممثل الطائفة البهائية في اللجنة التحضيرية ورئيس مؤسسة “نداء للتعايش والبناء” عن سعادته في اتخاذ هذه الخطوة في هذه المناسبة العظيمة التي هي الإعداد والتحضير لإطلاق هذا المكون المجتمعي الأصيل، والذي هو جزء من مكونات المجتمع اليمني ويجتمع فيه اليمنيون من مختلف الأطياف وأصحاب المعتقدات، وأكّد أن هذا النشاط هو نشاطٌ حقوقيٌّ بعيد عن أي توجّه سياسي تماما.

وأضاف عيّاش: “ليس لدينا أي أهداف سياسية، وإنما سنعمل ونناضل من خلال هذا المجلس من أجل المطالبة بحقوقنا كيمنيين يطالبون بالمواطنة المتساوية والحرية الفكرية والدينية، ومن أجل نيل حقِّنا في العيش المشترك مع بقية أبناء المجتمع اليمني. إنه حقّ اليمنيين من اليهود والمسيحيين والبهائيين والمهمشين من أبناء البشرة السمراء، وغيرنا ممن يريد الانضمام إلينا، ونرى أن مطالبتنا بهذه الحقوق انتصارٌ لحقّ كل اليمنيين في ظل هذه الظروف والأوضاع التي تعصف بالوطن وتُنتقص فيها الحقوق والحريات بشكل مؤسف، وندعو كلّ الخيّرين والمؤمنين بهذه المبادئ إلى الوقوف والمساندة والدعم لهذا المكون الوطني الذي يسعى لإرساء مبادئ الحرية والتسامح والتنوع والتعايش مع الآخر ونبذ كل أشكال التعصب والتطرف”.

من جهته، أكّد ممثل ورئيس الطائفة اليهودية بأن أبناء الطائفة اليهودية في اليمن تثمن وتهنئ وتبارك قيام هذا المجلس الوطني للأقليات، والذي يُؤمل أن يعمل على تعزيز القيم والمبادئ والمساواة وروح التعايش والتسامح بين جميع فئات المجتمع اليمني.

ومن جهتها، أكدت إحدى الناشطات من الطائفة اليهودية بأنها تأمل أن يشكل المجلس رافعة حقوقية في الدفاع عن النساء المنتميات للأقليات في اليمن؛ لأنهن يعانين من التمييز المزدوج؛ باعتبارهن نساء من جهة، ولانتمائهن لأقليات مغيّبة الحقوق من جهة أخرى.

وتجدر الإشارة إلى أنه من المقرّر إشهار اللجنة التحضيرية التي سيُعلن عنها رسميا في ظلّ حضور رسمي وإعلامي كبير خلال الأسابيع القليلة القادمة، ويُعدّ إشهار المجلس الوطني خطوة متقدمة تخطوها الأقليات في اليمن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.