قصة كفاح واجتهاد لفتاة مهمشة من أبين

‏  3 دقائق للقراءة        406    كلمة

أماني ناصر مهدي بأشعيب فتاة ذات العشرون عاماً من أصحاب البشرة السمراء فئة (المهمشين) تدرس في الصف الثالث ثانوي، تحلم كغيرها من الفتيات الطموحات إن تواصل تعليمها الجامعي وتصبح ذات مكانه مرموغة في المجتمع وتشارك مثل غيرها في الورش والدورات وتصبح لها كلمة مع صناع القرار في السلطات المعنية.

 
لكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن فقد أنصدمت بواقع مغاير تماماً عن الأحلام التي رسمتها والطموح الذي كان بمخيلتها بسبب التميز العنصري ضد فئة المهمشين، فهي تشاهد أقرأنها من ذات البشرة البيضاء ينالون المناصب والأمتيازات والمشاركات في الورش والدورات ويلتقون بصناع القرار دون معوقات أو عوائق، وبرغم من الصعوبات التي رأفقت طريقها الا أنها لم تقف مكتوفة اليدين وتكتفي بالمشاهدة بل خطرت لها فكرة لخدمة مجتمعها حسب الأمكانيات المتاحة وعدم الأستسلام للواقع والأكتفاء بالجلوس مكتوفه اليدين.
 
فكانت الفكرة عبارة عن أنشاء جمعية خيرية تنموية تخدم بها مجتمعها المحيط بها، فتابعت مكتب وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل بمحافظة أبين حتى تمكنت من أستخراج ترخيص بأنشاء جمعية أطلقت عليها جمعية (الأماني) التنموية ومنذ بداية أنشاء الجمعية في العام 2020م حتى اللحظة ساهمت بالعديد من الأعمال الأنسانية والخيرية في منطقتها مدينة الكود بشكل خاص ومحافظة أبين بشكل عام ومن هذه الأعمال الإنسانية والخيرية (مساعدة الأيتام والمعاقين بالمعونات والمواد الغذائية والكراسي المتحركة عبر فاعلي الخير، توعيات مختلفة عن كوفيد 19 ومخاطر المخدرات والألغام وغيرها من حملات التوعية، فتح فصول لمحو الأمية، دورات خياطة لمساعدة المرأة بمصدر دخل تستفيد منها والكثير من الأعمال التي أستفاد منها المجتمع).
 
فأصبحت أماني شعيب من الشابات التي يشار إليهم بالبنان في محافظة أبين وأثبتت وجودها كشابة صاحبة منظمة مجتمع مدني عاملة على أرض الواقع، أجتهادها ومثابرتها جعلت الجميع يعترفوا بها فهي من فئة الأقليات لكنها برهنت وجودها وبقوة وأصبح لها صوت ومشاركة بعد إن كان ليس لها ذكر كل هذا بسبب إصرارها ومثابرتها فهي من النساء القلائل الذين لم يستسلموا للوضع والظروف المحيطة بها.
 
ومع هذه القصة الواقعية التي عرضناها لكم تبقى مشكلة التميز حاصلة وبكثرة في مختلف إنحاء وطننا الجريح ولن ينأل أصحاب البشرة السمراء الفئة (المهمشين) حقوقهم الا بالعزيمة والإصرار وعدم اليأس فكما نجحت الشابة المثأبرة أماني بأشعيب هناك الكثير من فئتها الذين يجب عليهم الأجتهاد وقبول التحدي حتى يصبحوا شركاء في كل نواحي الحياة.
 
احدى المواد المتقدمة لمسابقة “صوت المهمشين” – عدن توداي
 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.