طيار يمني ينقذ مدنيين وشيخ قبلي يصفه بالإنسان

صوت المهمشين : خاص

‏  3 دقائق للقراءة        493    كلمة

في بادرة من نوعها.. طيار من المنطقة الأولى يهبط اضطراريا في مكان خطر لهذا السبب.. وشيخ قبلي يشيد بموقفه!!

 

قالت مصادر عسكرية من المنطقة الأولى بأن الطيار ( احد طيارين سرب المنطقة العسكرية الأولى ) وهو عائد من محافظة مأرب على متن الطيارة ” الهيلوكبتر” إلى محافظة حضرموت هبط في منطقة خطرة.

وأكدت المصادر لـ”صوت المهمشين” إن الطيار كان في طريق عودته إلى مدينة سيئون صادف حادث مروري وكان هناك نساء وأطفال يحتاجون لإسعاف مما أدى إلى هبوطه كعمل إنساني.
وفي السياق ذاته روى الشيخ القبلي طعيمان جعبل طعيمان القصة موقع “صوت المهمشين” ينفرد بنشر القصة كما هي بالتفاصيل :-

عندما يكون الطيار إنسانًا
في موقف مشرف لطيار يمني شهم، يمثل القيم النبيلة والأخلاق العالية والفزعة اليمنية الأصيلة، حدث هذا الموقف اليوم ظهراً.
وعند إيصال جثمان الشيخ علي القبلي نمران، على متن طائرة مروحية يمنية، من مطار سيئون إلى صافر، وفي طريق عودة الطائرة إلى مطار سيئون، بدأت قصتنا مع الطيار الشهم.
في منطقة تسمى “غويربان” التي تقع بعد منطقة الرويك، وتبعد عن صافر بحوالي 150 كيلومترًا،
كان الأخ محمد ناصر سودة طعيمان، مسافرًا على متن باص، هذا الباص كان ممتلئا بالركاب المسافرين كما هي العادة، بينهم العوائل “نساء وأطفال”، فقدر الله وحدث انقلاب للباص.
كان حادثا مؤلما تضرر منه الركاب جميعهم، منهم من توفى (رحمهم الله) ومنهم من كانت حالته حرجة جداً.
خرج الأخ محمد طعيمان، من الباص وهو لا يكاد يستجمع قواه، وسلاحه بيده، رفع رأسه فإذا بالطائرة تحلق في السماء عائدة من صافر باتجاه سيئون، وكما هي عادة البدوي الذي طلب الفزعة بالطريقة المعروفة، قام بإطلاق النار قريبا من اتجاه الطائرة لعلها تستجيب لندائهم، وقام بحثو التراب إلى السماء، للفت الانتباه للحادث.
تفاجأ الطيار بإطلاق النار وظن أنهُ اعتداء فأخذ وضعية حذره، لرد على الهجوم، وما هي إلا لحظات حتى أدرك الطيار الشهم أنهُ لم يكن هجوماً بل كأن صوت استغاثة.
تحركت كل القيم النبيلة لدى هذا الطيار الذي يستحق الشكر، لم يفكر في العواقب وما سينتج عن هذا الفعل من مخالفة، فقام مباشرة وبدون تردد بالهبوط على مقربة من الحادث ليسعف ما يمكن إسعافهم.
توفي اثنان من المسافرين في طريق الإسعاف والبعض في حالة حرجة.
طيار شهم يستحق الشكر، ولأننا نحتاج لشكر كل عمل أخلاقي وإنساني، ولأن هذا الموقف يستحق الإشادة، ولكي يصل شكرنا إلى الطيار وطاقم الطائرة، كتبنا عنهُ، وهذا أقل واجب تجاه شهامة أبناء اليمن الذين يتحلون بالمروءة والشيم والقيم الأصيلة.
نحنُ بحاجة لإحياء القيم النبيلة، في المجتمع.
نحنُ بحاجة لأن يكون منتسبو أجهزة الدولة، العسكريين والمدنيون، قدوة ويتصفون بصفات تعيد للمواطن الثقة بهم.
*صور لطائرة ذاتها التي أقلت جثمان الشيخ علي القبلي نمران، أحد هذه الصورة في سيئون قبل انطلاقها إلى صافر، والأخرى في صافر عند مغادرتها إلى سيئون.

طعيمان جعبل طعيمان
14/8/2021

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.