عُنف موجهة وثقافة تمييز

صوت لمهمشين - خاص

‏  3 دقائق للقراءة        444    كلمة

يكتب عبدالغني عقلان قائلاً – أن العنف الممنهج منذو حقب زمنية مُتتابعة  ضد الأقلية العرقية السوداء  في اليمن ٠مااصبح يعرف حاليا باسم  (المهمشين) ذو البشرة السمراء ، والتي يتراوح عددهم لأكثر من ثلاثة مليون نسمة ، اي مايعادل (11)٪من إجمالي سكان اليمن، بحسب الدراسات الرسمية. ومع مرور كل هذه السنين العجاف في حياتهم ، لازالو يعانون  لكافة أشكال التهميش الإجتماعي والحكومي ، وافتقار للأمن الغذائي، وعدم امتلاكهم وسائل الإنتاج والفقر والبطالة و….. إضافة إلى المعاناة النفسية وهي مشكلة هامة جدا وذات بعد نفسي (مشكله العنف) الموجه ضد السود والتي تعددت وتنوعت أشكاله وأساليبه ٠ابتدا بالامثال الشعبية التي تردد من زمن طويل وأبرزها “ان الخادم يسكر ووعاء الكلب يُغسل، –  من عامل الخادم بكر نادم، الخادم يومه عيده، الخادمة حلوه سيده) هذه الأمثال تبرز مدى العنف التي يمارس تجاه السود رجال، نساء، أطفال وولد عقد نفسيه عند الأجيال ٠واصبحت الأجيال تتعاطى مع هذا العنف بشكل تلقائي ، مما جعل الاندماج الاجتماعي مسألة في غاية الصعوبة والتعقيد، إضافة أنها ولدت العزلة الاجتماعية واتساع رقعه التباعد بين شريحه المهمشون ، وغيرهم من مكونات المجتمع الأخرى٠ حتى الصفات الجميلة التي يمتازون به السود ، وأبرزها الكرم تم الإساءة  لها وتحريفها بشكل يحمل فيه عنف واستهجان للسود ٠فلو لوحظ كرم وسخاء علي اي فرد من أصحاب البشرة البيضاء يقال له (طشاشه خادم) بمعنى( الإسراف في الإنفاق) وهذا أن دل على شي فإنه يدل على عمق العنف الموجة والمدروس تجاه شريحة هامة ومنتجة في المجتمع اليمني.

شعرت بالصدمة  عندما سمعت إحدى النساء الشابات وهي تقولي  أنها  عملت مع منظمة دولية كبيرة استهدفت المهمشين بمشروع كبير لمدة اربع سنوات ، كنت احظي بالاحترام كبير بين عشيرتي وعندما عملت مع المهمشين تم احتقاري ولقيت عتاب كبير ٠حتي وصلت بي الأمور أني أعاني ، من حالة نفسية خطيرة ، تركت عملها واصبح بدون عمل مريض نفسيا ، تخيلو معي ماذا يفعل العنف النفسي والسلوك العنصري ، هذا أن دل على شي فا انه يدل على الإرث التاريخي الطبقي والكراهية العميقة للسود ،التميز ثقافه مكرسه من الآباء لابنائهم جيل بعد جيل بأساليب متنوعة ومتعدده ٠وهذا يؤدي بدون شك إلى الإصابة بمرض العنصرية وسلوك

العنف تجاه شريحة المهمشون في اليمن ، للتربية الاجتماعية التي خلقت سلوك عنف ممنهج تجاه الأقليات العرقية. ومسميات لمهن لا تطلق لغيرهم ، (المهمشون، المزاينة، الجزارين، الدواشن) وخصصت لهم المهن المحتقرة في نظر المجتمع ، وحرمانهم من كافة حقوقهم الاجتماعية، الاقتصادية، المدنية، السياسة، التعليمية، الصحية ، العنف النفسي والجسدي الممنهج ضد الأقليات العرقية مخالف لكل المواثيق الدولية والقانون الدولي الإنساني ، واتفاقيه القضاء على كافه أشكال التميز العنصري ، والعهدين الدوليين لحقوق الإنسان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.