تقرير : حرب اليمن والانهيار الاقتصادي يفاقمان أزمة الجوع

صوت المهمشين : خاص

يقول توبياس فليميج، رئيس قسم الأبحاث والتقييم والرَّصد في برنامج الغذاء العالمي في اليمن، إن الناس يلجأون إلى تدابير يائسة للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك تقليل تناولهم من الطعام إلى وجبة واحدة فقط في اليوم.

ويحذّر البرنامج من أن أزمة الجوع المُقلقة بالفعل في اليمن تزداد سوءاً، بسبب الصراع المستمر، والاقتصاد المتدهور بسرعة، ممّا يؤدي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

من بين سكان اليمن الذين يزيد عددهم قليلاً عن 29 مليون شخص، يحتاج حوالي 21 مليوناً إلى المساعدة الإنسانية.

أفادت الأمم المتحدة، التي تعتبر اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم، بأن 16.2 مليون شخص يعانون من نقص شديد في الغذاء، ويعانون من الجوع الحاد.

وقال فليميج عبر رابط فيديو من العاصمة صنعاء: “زرنا مؤخراً قرية، تلجأ فيها العائلات إلى أكل أوراق الشجر للبقاء على قيد الحياة”.

وأضاف أن “السفر إلى العمل، أو الوصول إلى الأسواق، أو حتى التماس الرعاية الطبية، يكاد يكون مستحيلًا، لأن تكلفة الوقود مرتفعة للغاية. ويترك الجوع الناس معرضين بشدة لمختلف مخاطر الصحة العامة، التي تواجه البلاد، بما في ذلك ‘COVID-19’ والكوليرا، وحمى الضنك، والملاريا”.

ويتوقع صندوق الأمم المتحدة للأطفال أن ما يقرب من 2.3 مليون طفل دون سن الخامسة سيُعانون من سُوء التغذية الحاد في اليمن هذا العام.

ومن بين هؤلاء، حذّرت المنظمة من أن حوالي 400 ألف طفل يعانون من سُوء التغذية الحاد يمكن أن يموتوا إذا لم يتلقوا العلاج العاجل.

يقدّر برنامج الغذاء العالمي أن أكثر من خمسة ملايين شخص في اليمن على شفا المجاعة.

يقول فليميج إن برنامج الأغذية العالمي لم يعلن بعد عن المجاعة، لأنه يجب جمع أدلة محددة على الأمن الغذائي، وسُوء التغذية والوفيات. لكنه يقول إنه من الصعب القيام بذلك في منطقة الصراع.

وقال فلايميج: “يجب على المجتمع الدولي ألاّ ينتظر مثل هذا التصنيف في اليمن حتى يتصرف، كيلا يبدأ الناس بالموت عند الإعلان عن المجاعة. وتكون وفاتهم هي التي أدت إلى إعلان”.

يقدّم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية طارئة لما يقرب من 13 مليون شخص كل شهر.

وزادت الوكالة من مساعداتها الغذائية في جميع المناطق المعرّضة لخطر المجاعة منذ بداية العام مع توفّر أموال إضافية.

ومع ذلك، لا يزال هناك نقص في الأموال، مما أدى إلى حدوث تخفيضات.

على سبيل المثال، يتلقى ثلاثة ملايين مستفيد حصصاً غذائية في أشهر متباعدة، بدلاً من تلقيها شهرياً.

ويحتاج برنامج الأغذية العالمي 1.9 مليار دولار لتشغيل عمليته الإنسانية هذا العام. لكن الأموال المتوفّرة أقلّ من 900 مليون دولار، وهو يناشد المجتمع الدولي لسد الفجوة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.